خليل الصفدي
465
أعيان العصر وأعوان النصر
وأنشدته يوما لنفسي بعد ما خرج من السجن : ( المجتث ) يا قلب إن رقّ خدّ ال * حبيب أو لان عطفه فشعره كم تجافى * وكم تثاقل ردفه فأنشدني هو لنفسه : ( الطويل ) شكوت الّذى ألقى سهادا وعبرة * فوكّل جفني أنّه قطّ لا يغفو فلانت لي الأعطاف والخصر رقّ لي * ولكن تجافى الشّعر ، واثّاقل الرّدف قلت : في البيت الأول نظر ، وهو أنه لا يقال إلا أغفى يغفي ، ولم يسمع في فصيح الكلام يغفو ، وفي البيت الثاني نظر . ثم إنني بعد ذلك قلت في هذه المادة : ( المتقارب ) في القلب من هاجري لوعة * بغير تلافيه ما فيا شعره بعض هذا الجفا * ويا ردفه أنت ما ينحيل والأصل في ذلك كله قول شمس الدين محمد بن التلمساني : ( المجتث ) يا خصره كم جفاء * تبدي وأنت نحيل يا ردفه نح عنه * ما أنت إلا ثقيل وقوله أيضا : ( السريع ) يا ردفه جرت على خصره * كم تعتدي ما أنت إلا ثقيل وقوله أيضا : ( الوافر ) كأنّ الشّعر يطلبني بدين * فكم يجفو علي ويستطيل يا ظالما حلّ في ضميري * وألزم القلب أن تحول تعلّم الشّعر منك لمّا * رأى غرامي جفا وطول وقلت أيضا : ( الوافر ) وبي رشأ معاطفه رشاق * وكم رشقت لواحظه نبالا له شعر حكاه في التّجنّي * على ضعفي تجافى واستطالا 1321 - عيسى بن محمد بن أحمد بن إبراهيم « 1 » الصدفي ، المعروف بابن الصابوني مجد الدين الإشبيلي .
--> ( 1 ) لم أقف له على ترجمة .